عبدالفتاح الشوكاني
عبدالفتاح الشوكاني

الضحايا المنسيون في فلسطين

تزامناً مع اليوم العالمي للبيئة وحمايتها، يأتي الكيان الصهيوني في مقدمة الدول عبثاً بالبيئة والإضرار بها من خلال أنشطته النووية، وممارسته كافة الطرق السلبية التي تضر بالبيئة والإنسان معاً، دون مراعاة لأي مبدأ أو ضمير أخلاقي، أو عرف دولي.

أفادت الأبحاث، أن نسبة الإصابات بأمراض السرطان في المناطق الجنوبية من مدينة الخليل في الضفة الغربية أرتفعت بنسب كبيرة، حيث أفاد رئيس الوزراء الفلسطيني أن 625‪1   فلسطينياً مصابا بمرض السرطان بسبب الإشعاعات النووية المتسربة من مفاعل ديمونا النووي، وكذلك لدفن  النفايات النووية في المناطق التي يقبع فيها السكان، وأكدت الأبحاث ان الضفة الغربية أصبحت مكب نفايات نووية وكيماوية، مما تسبب ذلك إلى  إنتشار الأمراض المزمنة كالسرطان، وتشوهات الأجنة في أرحام أمهاتهم، والتشوهات الخلقية، وتحدثت بعض التقارير أن أكثر من 400‪فلسطيني توفوا حتى 200‪4 م للأسباب ذاتها.

تملك إسرائيل سبعة مفاعلات نووية على الاراضي الفلسطينية، لتصبح فلسطين دولة نووية دون أن تملك أي مفاعل نووي، لتكن النتائج، أن المدنيين هم الضحايا لهذه الإشعاعات الناتجة عن النفايات النووية، وما خُفي أعظم، فقد قامت إسرائيل بتجربة نووية عام 196‪6م في نفق أرضي متاخم للحدود مع مصر وقيل أن التجربة أحدثت هزات في صحراء النقب وشبه جزيرة سيناء، ولم يتحدد حجم الإنفجار أو إشارة لمعلومات للأضرار ما بعد الإنفجار.

الأخطار البيئية التي تصدر على النفايات النووية لمفاعل ديمونا النووي، لهو أمر مفزع وغاية في الخطورة، فلا بد أن تتصدى الدول المجاورة لإسرائيل، ويجب أن ترغم إسرائيل على ان تضع حلاً لدفن النفايات النووية لمفاعلاتها، وهذا لا يهدد دولة واحدة فحسب، بل العديد من الدول كمصر والأردن وفلسطين ولبنان، بالإضافة إلى أن الإشعاعات الناجمة عن هذه النفايات قد يمتد تأثيرها إلى دول أخرى كتركيا والإتحاد الأوروبي، علماً ان التسريبات للمخلفات تلك، قد وصلت لمناطق عربية واسعة، إلى المياة الجوفية على حدود ليبيا، ومنطقة تبوك السعودية، ومناطق الكرك والطفيلة ومأدبا بالأردن.

في مجمل القول تسببت إسرائيل في إفساد البيئة، وإلحاق أضرار جسيمة بها، حيث أثرت سلبا على صحة المواطن الفلسطيني، ومع ذلك يجب أن تتصعد دعوات بمقاضاة إسرائيل دولياً،على أفعالها الإجرامية، ومطالبة المجتمع الدولي بالعمل على وضع إسرائيل تحت الرقابة الدولية النووية..